في مصطلح القانون البيئي

 

في ظل التطورات التي يشهدها عالمنا، مازالت البيئة لم تاخذ نصيبها الاكبر بسبب التطور الصناعي والثورة المعلوماتية والتكنولوجية والتقنية. فرغم القانون الذي تم اقراره بشكل رئيسي للحفاظ على البيئة بمختلف مكوناتها، الا انها مازالت من ابرز ضحايا هذا التطور. لهذا الامر بات ضروريا تطبيق كل ما جاء من نصوص في  القانون البيئي  اليوم دون اي وقت مضى، باعتبار ما يشوب العالم من كوارث طبيعية وجوائح واوبئة. اضف الى ذلك عدم التوصل الى اتفاق رسمي حول التخفيض في نسبة انبعاثات ثاني اكسيد الكربون والتاقلم مع تغير المناخ.

ان مفهوم قانون البيئة  هو الاطار الذي يشمل السياسات والبرامج الخاصة بحماية البيئة الوطنية في الدول.حيث تتنزل الدراسات التي يتم ضبطها للوقوف على الاشكاليات والاسباب والحلول المناسبة. وفي هذا الشان تمنع الاخلالات بالبيئة كالاعتداءات على الثروات الطبيعية والبشرية المتاحة فضلا عن ظاهرة التلوث التي تسيئ بجودة الحياة وبالاستقرار البيئي. هذا وينص هذا القانون بشكل رئيسي على أن هناك حقاً طبيعياً لكل إنسان بأن يعيش في بيئة سليمة وصحية ومستقرة، خالية من كافة المؤثرات الضارة على صحته، التي تشكل خطراً حقيقياً عليه.

اما في بلادنا، يستمد القانون البيئي مصدره من القانون الوطني و المصادر الدولية و المتمثلة في المعاهدات الدولية الثنائية و المتعددة الاطراف المصادق عليها من الجمهورية التونسية . اما على مستوى التشريع التونسي فلا يوجد مجلة خاصة بالبيئة التي تتضمن كل القوانين المتعلقة بهذا المجال ولكن نجد العديد من النصوص القانونية المتفرقة التي تهم كليا او جزئيا مجال البيئة. وتخضع حماية البيئية في تونس إلى ترسانة قانونية هامة تعكس من جهة الإرادة الحريصة على معالجة القضايا المتعلقة بالتصرف في الموارد الطبيعية، ويؤكد من جهة أخرى التزام البلاد على الاستعمال الرشيد لإرث أجيال المستقبل .