“كابصا للورق” هو مشروع صناعي ايكولوجي اختار صاحبه أن يفتحه بجهة قفصة، من أجل تغيير عقليات الشباب للإقبال على العمل والمثابرة والمبادرات الخاصة. صاحب المشروع تحدّى كل الصعوبات واعتبر أن بلادنا تزخر بالموارد الطبيعية التي يمكن تثمينها لفائدة التنمية والتشغيل.
عن بقية التفاصيل، عمر رواشد، المستثمر وباعث المشروع، تحدّث باطناب “للبيئة نيوز” في اللقاء التالي.
في البداية، هل لنا بمزيد من التفاصيل عن المشروع ؟
المشروع هو عبارة عن وحدة صناعية لرسكلة وصناعة الورق الكرتون ومشتاقاته، من خلال تثمين وإعادة تدوير الفضلات الورقية بجميع أنواعها. حيث سيحدّ من كمية الفضلات الورقية ومخلفات المصانع والفضاءات الكبرى والأسواق بالجهة. وتقدر تكلفته حوالي 4.5 مليون دينار وهو الأول من نوعه بجهة الجنوب الغربي.
ماهي الطاقة التشغيلية التي سيخلقها المشروع ؟
“كابصا للورق” وقع احداثه سنة 2016 بالمنطقة الصناعية العقيلة قفصة. وهو الان بصدد الانجاز ومن المتوقع الدخول في الإنتاج خلال صائفة 20177.
من المنتظر ان يخلق المشروع نقلة نوعية بالجهة، باعتباره سيحقق طاقة تشغيلة محترمة. حيث سينطلق بـ45 موطن شغل، ليصل إلى 80 موطن شغل مباشر بعد 36 شهرا. في إعتقادي، هو عامل اساسي لإدخال حيوية وديناميكية بقفصة.
ماذا عن المرحلة الحالية للمشروع ؟
حاليا المصنع على وشك الإنتهاء من أشغال البناء، ونحن نطالب الدولة بتدعيم المشاريع الإيكولوجية والبيئية. إلى جانب تسهيل الإجراءات الإدارية وحلحلة مشاكل البروقراطية الإدارية التي غالبا ما تكون لها أثر كبير على تعطيل المشاريع. مما يؤدي إلى خسارة في الوقت وخسارة في كلفة المشروع.
ماهي الصعوبات التي إعترضتكم ؟
في الحقيقة، ككلّ مستثمر نواجه صعوبات. ونودّ تبليغ رسائلنا الى الدولة والسلط مضمونها أنه عليها الإيمان بشباب المناطق الداخلية، والعمل على دعم روح المبادرة الفعلية بتذليل الصعوبات الإدارية، من تراخيص ووثائق إدارية، والعمل على دعم التمويل. إلى جانب حث المؤسسات المقرضة على مزيد دعم الشباب الجدي بهذه الجهات.
كيف ترون واقع الإستثمار في بلادنا ؟
تزخر بلادنا، خصوصا المناطق الداخلية والتي تعاني نقص في التنمية أرض بالطاقات الشبابية الجادة والتي بامكانها تحمل المسؤولية وإعطاء المثال الجيد والنموذج لبقية الشباب خصوصا حاملي الشهائد العليا.. فقط هم بانتظار الفرصة و بانتظار من يثق بعقولهم و يدعهم حتى يتسنىّ لهم النجاح والبروز.
ماهي الرسائل التي ترغبون توجيهها ؟
عديدة هي الرسائل التي أود ان أوجهها للشباب. عليهأن يعلم انه بدون مثابرة وجدة وتحدي لا يمكن ان يحقق حلمه. ففي اعتقادي، الدولة لا توفر شغلا لهذا الأمر، عليه الدخول في المغامرات والإنتصاب للصالح الخاص. وعلى القطاع الخاص مد يد المساعدة للشباب ومساعدتهم على تطوير افكارهم وتطبيقها فعليا الى مشاريع.
حسب رأيي، المبادرة و الإستثمار حلا من الحلول الممكنة لتجاوز البطالة وإمتصاص الفقر والتدهور الإجتماعي.
هل لنا بمعطيات عن سيرتكم المهنية ؟
إطار سابق بالتعليم العالي، متحصل على ماجستير بحث في الإحصاء والديمغراقيا، وهو طالب باحث، قمت بتربصات بالصين وألمانيا في الميدان. وقررت الإنتصاب للحساب الخاص ليعطي المثال الجيد لأبناء الجهة من حاملي الشهادات العليا، لتحفيزهم لخوض التجربة والتخلي على فكرة الإلتحاق بالوظيفة العمومية. والإنتصاب للخاص.
كلمة الختام
أريد شكر كل من آمن بالمشروع، من أشخاص أو مؤسسات، منذ أن كان مجرد دراسة إلى اليوم في انتظار اكتمال الحلم.




