“الحوكمة والعمل التشاركي المسؤول من أجل مأسسة الحوار الاجتماعي” هو محور الملتقى الثاني الذي نظمته الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه بالتعاون مع الاتحاد العام التونسي للشغل واشرف على افتتاحه كاتب الدولة المكلف بالموارد المائية والصيد البحري، السيد عبد الله الرابحي، يومي 01 و02 فيفري 2018 .
وفي هذا الخصوص، قال السيد عبد الله الرابحي، إن بلادنا تمكّنت من تلبية الطلب المتزايد على المياه في جميع القطاعات، حيث تم تزويد كل السكان بالمناطق الحضرية بالماء الصالح للشراب وتغطية نسبة 93 بالمائة من السكان بالوسط الريفي رغم ما توفر من عوامل طبيعية كالجفاف. وأضاف كاتب الدولة انه بفضل الخطة الوطنية المدروسة والرامية الى تعبئة الموارد المائية المتاحة واستحداث المناطق السقوية وترشيد الاقتصاد في الماء، حيث تم تخصيص ما يقارب 35% من مجمل الاستثمارات المبرمجة لكل القطاع الفلاحي للفترة 2016 – 2020 بهدف ضمان الأمن المائي واستدامته، وتأمين حاجيات التنمية من المياه، واستباق المشاكل المتعلقة بالتغيرات المناخية.
ومن جانب آخر، تطرق السيد عبد الله الرابحي الى النواحي القانونية والتشريعية التي اتخذتها بلادنا في قطاع المياه في سبيل تحقيق التوازن بين العرض والطلب على المياه ولضمان إدارة أفضل لهذا المورد الحيوي. حيث تم النظر في مراجعة مجلة المياه، والإجراءات الإدارية وتحيينها والعمل على تبسيطها، الى جانب مواصلة برامج تعبئة الموارد المائية، واعتماد سياسة إدارة الطلب على المياه، والعمل على الرفع من المردودية الاقتصادية لاستعمالات المياه، فضلا عن إحداث نظام معلوماتي حديث عن إدارة المياه وتعزيز عنصر البحث والتطوير، وإعداد دراسات استشرافية لقطاع المياه.
مثل الملتقى في دورته الثانية محور حوار ونقاش بين الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه والاتحاد العام التونسي للشغل، وفي هذا السياق، دعا كاتب الدولة الى ضرورة تشريك جميع الأطراف وكافة العاملين في قطاع المياه من أجل صياغة السياسات والبرامج المرسومة:”حتى تتحقق هذه الأهداف لابدّ من تجسيد المقاربة التشاركية الفعالة والرفع من مستوى الوعي لدى كافة المتدخلين في قطاع المياه وتحسيسهم بضرورة معاضدة المجهود الوطني في المحافظة على المكاسب التي تحققت في قطاع المياه ومزيد تطويره”.



