السياحة تشكل 10 % تقريبا من انبعاثات ثاني اكسيد الكربون في العالم

تساهم السياحة بما نسبته 8 % من الانبعاثات العالمية للغازات المسببة لمفعول الدفيئة، مشكّلة عبئا أكبر على المناخ مما كان يعتقد حتى الآن، وهو مؤشر يتوقّع أن يستمر بالارتفاع.
فبين العامين 2009 و2013 انتقلت بصمة الكربون للقطاع السياحي في العالم من 3,9 جيغاطن إلى 4,5 جيغاطن من ثاني أكسيد الكربون أي بزيادة نسبتها 15 %. وهذا أكبر بأربع مرات من التقديرات السابقة على ما أفاد باحثون نشرت دراستهم في مجلة “نيتشر كلايمت تشينج”.
و ارتفع الإنفاق السياحي في تلك السنوات الخمس في العالم من 2500 مليار دولار ألى 4700 مليار. وقال معدو الدراسة إن هذا الطلب المتزايد على السياحة لا يمكن تعويضه من خلال الجهود المبذولة لاعتماد نشاطات مراعية للبيئة.
وحذر هؤلاء من أن “السياحة نظرا إلى نموها واستهلاكها الكبير للكربون ستشكل جزءا متعاظما من الانبعاثات العالمية للغازات المسببة لمفعول الدفيئة”، داعين إلى مراقبة الوضع بشكل مستمر.
وسجلت الولايات المتحدة في 2003، أكبر انبعاثات كربونية في مجال السياحة، تلاها في ذلك الصين وألمانيا والهند والمكسيك والبرازيل.
وهذه الانبعاثات سببها الرحلات الداخلية وأيضا رحلات الرعايا الأميركيين إلى الخارج، وتقع تبعات الأضرار البيئية بشكل أساسي على سكان الجزر الصغرى، وأيضا على سكان الوجهات السياحية ذات الشعبية الكبيرة في العالم مثل كرواتيا واليونان وتايلاند،وهذه الأضرار مصدرها وسائل النقل، وأيضا المواد والخدمات المستخدمة أثناء السياحة.
يبدو أن فرض ضريبة على الكربون واعتماد نظام تبادل الحصص، ولاسيما في قطاع الطيران، أمر لا بدّ منه، وفقا للباحثين، تشكّل انبعاثات قطاع الطيران 2 % من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن النشاط البشري في العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *