مشروع وسط غابة رادس..جمعيات بيئية تراسل رئيس الحكومة

توجهت تنسيقية تضم منظمات غير حكومية وجمعيات المجتمع المدني الناشط في مجال البيئة وحماية حقوق الأجيال القادمة في تونس، والتي تشكلت على إثر قيام وزارة التجهيز والإسكان والتهيئة الترابية بطلب عروض متعلق بإنجاز طريق طولها 2.2كم تربط بين مفترق طرق الحي الأولمبي برادس والطريق ج33  مرورا بوسط غابة رادس والمنتزه الحضري فرحات حشاد الذي يمثل متنفس لسكان الضاحية الجنوبية دون الاكتراث بخرق مساحة عشرين هكتار من الغابة وقطع ما يزيد عن6000 شجرة، بمراسلة إلى رئيس الحكومة يوسف الشاهد، عبرت فيها عن استياءها  من التداعيات البيئية والاجتماعية الخطيرة التي سيتسبب فيها هذا المشروع بشكله الحالي.
وأوضحت  أن وازرة التجهيز لم تتخذ نهجا تشاركيا في إقرار المشروع ولم تتخذ الإجراءات الازمة لأعلام المتساكنين والجمعيات، بل تعمدت وضع المجتمع المدني أمام الأمر الواقع وسرّعت في الإجراءات الإدارية بإصدار طلب العروض واختيار المقاولات للإنجاز غير مكترثة بالانعكاسات السلبية للمشروع وعدم تشريك المجتمع المدني في الدراسة واخذ القرار، وأن دراسة التأثيرات البيئية غير دقيقة وتحتوي على عديد الاخلالات منها عدم وجود دراسة للتأثيرات الأيكولوجية والاجتماعية للمشروع على الغابة والمنتزه والمنطقة المجاورة.
واكدت أن الوكالة الوطنية لحماية المحيط لم تعط الموافقة النهائية وعبرت على العديد من التحفظات كما عبر وزير البيئة في الندوة الصحفية التي عقدت على أثر المصادقة على مجلة الجماعات المحلية على أن الوزارة لم توافق على هذا المشروع، الى جانب وزارة الفلاحة التي عبرت عن تحفظها عن هذا المشروع، كما أن الممول الأوربي البنك الأوروبي للتنمية يولي أهمية كبرى للمعطى البيئي وتشريك المجتمع المدني في إقرار المشاريع ومحاولة مغالطته بدراسات غير واقعية سيأثر علي مصداقية الدولة التونسية خصوصا أن منضمات عالمية ودولية قد تبنت الدفاع على غابة رادس.
وشددت تنسيقية حماية غابة رادس على مساندتها المشاريع التي تأتي في أطار التنمية المستدامة وطلبت من رئيس الحكومة تحديد موعد لعقد جلسة عمل لمزيد تفسير وجهة نظرها وتقديم اقتراحات بديلة لهذا المشروع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *