حوار حصري:
كيف يمكن للمؤسّسة الإقتصادية التونسية اليوم أن تحافظ على إستمراريتها إلى جانب المؤسسات الكبرى، في ظلّ مناخ إقصادي، تحكمه المنافسة من جهة، ويضايقه من جهة أخرى الإقتصاد الموازي ؟ كيف يتفاعل صاحب المؤسّسة وعامليه أمام هذه الأزمات ؟ أيّة خطّة يمكن أن ينتهجها من أجل التموقع والإستمرارية على المدى البعيد ؟
عديدة هي الأسئلة التي طرحتها “البيئة نيوز” في لقاء حصري جمعها بمدير عام شركة مونبري، “محمد الفاضل كريم”.
- يبدو أن المسؤولية المجتمعية لمونبري هي رهان لا مناص منه، وهذا ليس بغريب على سيادتكم، بإعتباركم قدمتهم الكثير في هذا المجال، لو توضحون ؟
طبعا، هذا هو برنامجنا الأساسي منذ أن توليت هذا المنصب. وأقول لك شيئا أن النظرة إلى التنمية من منظورها الإقتصادي المستدام هي نظرة شاملة. ومكوناتها كالآتي: (أولا، العامل، ثانيا، المحيط، ثالثا، المؤسسة).
أعتقد أنه من الأولويات القصوى للمؤسسة الناشطة في شتىّ المجالات سواء المجال الإقتصادي أو الإجتماعي أو غيره من المجالات الأخرى، هو الإستثمار في التنمية البشرية. هذا هو الأساس بالنسبة لي… فالعامل هو الركيزة الأساسية لتحقيق الفائدة والقيمة المضافة للمؤسسة، والأمثلة عديدة.
في هذا الإطار، وبعد تشخيص دقيق قمنا به حول واقع المؤسسة، شمل أبرز النتائج التي قدمتها في السنوات الفارطة. رأينا من الضروري ضبط خطة إستراتيجية في علوم الإتصال، ترمي إلى إضفاء صورة جديدة داخل المؤسسة وترجمتها على المستوى الخارجي… نحن نطمح الى ترسيخ ثقافة الإندماج بالمؤسسة، وتعزيز حب الإنتماء لدى العاملين بها. علاوة على دعم تمركزها حتى تصبح مؤسسة صلبة قادرة على مواجهة الأزمات وتتفاعل مع جميع التطورات والأحداث.
من جهة أخرى، يرتبط نجاح المؤسسة إرتباطا وثيقا بالظروف التي تحيط بعامليها وبالحوافز التي تقدمها له، كالدورات التدريبية، والتكوينية، والإحاطة، والمرافقة، والمتابعة. فالمناخ الذي يعمل فيه العامل يساهم مباشرة في تحسين المردودية والرفع من نسق الإنتاجية. في هذا السياق، قررت المونبري منح العاملين فرصة الشراء بدون خلاص، بإعتباره واحدا من أبرز الفاعلين في تنشيط حركيتها وديناميكيتها الإقتصادية. وتعد هذه الخطوة إيجابية في نظري لأنها تزرع في نفوسهم الإحساس بالإنتماء وتشجعهم على مزيد العمل وبذل الجهود.
علاوة على ذلك، نحن بصدد تحضير سلسلة من البرامج والأعمال الإجتماعية على المدى المتوسط والبعيد، وسترى النور بداية من السنة الحالية، هذا إلى جانب تنظيم مسابقات وجوائز للحريف المثالي.
كيف تنظر مونبري إلى البيئة، هل ستكون لها برامج ؟
هذا أمر مؤكد وطبيعي، بإعتبارنا نواكب التطورات والإنجازات التي يشهدها العالم في المجال البيئي. ونذكر على سبيل المثال المغرب. لنا برامج في المجال البيئي والصحي والإجتماعي والتربوي. أيضا، لنا أفكار وبرامج أخرى على المدى الطويل.
بالنسبة للبيئة، وكما تعلمون، تستهلك المغازات كميات كبيرة من الطاقة ، لذلك تم تنظيم حملات توعية وتحسيس حول الترشيد في الإستهلاك. فضلا عن ذلك، ومواكبة للتطورات التكنولوجية، في تجهيزات التبريد والإضاءة، نجحت بعض نقاط البيع في التقليص من إستعمال الطاقة بقيمة 40 بالمائة.
بالإضافة الى ذلك، من المنتظر أن تعلن مونبري في الأيام المقبلة على تبنيها مشروع نموذجي في التبريد ممول من البنك العالمي، وهي الآن بصدد التشاور والتباحث حول هذه المسألة.
جمعية “رابطة مونبري”، ماهو جديدها ؟
ضبطت الإدارة العامة لمونبري، جمعية “رابطة مونبري” لتنفيذ برامجها الاجتماعية والإقتصادية التي رسمتها لفائدة الأطفال خصوصا، وذلك في إطار تطبيق رؤيتها الإستراتيجية لسنة 2020، حول المسؤولية المجتمعية للمؤسسات..
من أبرز الأنشطة التي قامت بها رابطة منبري تنظيم زيارة الى أطفال مستشفى بشير حمزة تحت اشراف البطلة الأولمبية حبيبة الغريبي. إلى جانب مبادرات أخرى سيقع الإعلان عنها في السنة الحالية.
كلمة الختام :
المونبري هي مؤسسة عريقة تاسست منذ سنوات عديدة. إستطاعت أن تحافظ على مكانتها في المشهد الاقتصادي للصلابة والحرفية التي تتميز بها. وستكلل السنوات المقبلة بالنجاحات والإنجازات



