بقلم مروى احمد
يعد أرخبيل قرقنة من أكثر المناطق التي يعتمد نشاطها الاقتصادي على النشاط الصيد البحري أساسا . ويعتمد بحارة قرقنة العديد من طرق وتقنيات الصيد البحري التقليدي نذكر منها: الشرفية والطراحة والغزل والدراين والقارور وتتميز قرية العطايا عن باقي المناطق بالدّمّاسة.. وتوارثت الأجيال هذه التّقنية إلى يومنا هذا. هذه الأخيرة تمارس في
فصل الصيف وتعتبر سمكة الأمّيلة من أهمّ منتوجاتها.
في إطار إحياء وتثمين التراث المادي واللامادي لجزر قرقنة والذي يسلط الأضواء على طريقة الصيد التقليدية “الدمّاسة” المتوارثة عبر الأجيال والفريدة من نوعها في العالم، هذه التقنية تبرز قدرة الإنسان على الخلق والإبداع والتكيف مع المحيط والاستغلال الأمثل للموجود وخاصية القرقني في العمل الجماعي , اتفقت الهيئة المديرة لمجمع التّنمية الفلاحيّة القرمدي بالعطايا ، جمعية الشبان والعلم قرقنة ، دار الثقافة قرقنة ، دار الشباب العطايا والمعهد التكنولوجي ” “INTERFACE على بعث الدورة الأولى لمهرجان ” الدمّاسة” بمنطقة العطايا .
وعلى هذا الأساس ، قامت هيئة المهرجان بعديد من الأنشطة الثقافية والترفيهية والفنّيّة لكافّة الفئات العمريّة ٬ و كانت أنشطة علمية و رياضية . علماً و أن هذا المهرجان شارك فيه حوالي 25 قاربا و عددا كبيرا من الزوار.
أكد عيسى عروس رئيس مهرجان “الدمّاسة” في أول دورته الثقافية إلى تسليط الأضواء على هذه التقنية باعتبارها إحدى تقنيات الصيد التقليدي لمنطقة العطايا.

فقد سعى من خلال دلك إلى إبراز مميزات هذه ا لتقنية إذ تعتبرطريقة صيد فريدة تجسم حيل قديمة للإيقاع بالأسماك تجيدها فقط بحارة العطايا. كماساهم في بثو تحسيس بضرورة دعم هذه التقنية والمحافظة عليها بالنظر إلى أهميتها في الحفاظ على الثروة السمكية ودورها في توفير مواطن الاسترزاق لشباب الجزيرة بعيدا عن ممارسة أشكال الصيد الممنوعة أو طرق طلب الرزق المحفوفة بالمخاطر ومنها “تنظيم الهجرة غير النظامية “.
وفي هذا سياق يضيف مخاطبنا أن المهرجان الذي ينظم لأول مرة في إطار تظاهرة “الموسم الأزرق” التي بادرت بها السفارة الفرنسية منذ 15 جوان الماضي لتتواصل إلى غاية 30 سبتمبر القادم. وتشمل التظاهرة كل الشريط الساحلي بتونس بهدف تطوير مفهوم الاقتصاد الأزرقدون ترك نفايات
. إلى جانبه “الرايس علوان روى بعزة و فخر في مركبه البحري المتواضع المشارك في الرحلة البحرية لممارسة “الدماسة
‘هي طريقة صيد تقليدية قديمة في جزر قرقنة خاصة بصيد الميلة. تقوم على احاطة الاسماك بشباك في شكل جدار دائري في المياه القصيرة. و عند اصطدامها بها، يحاول السمك القفز ييجد نفسه في الشباك الثانية اللي تطفو على السطح باعتماد القصب. الدماسة”.
.
تنوعت أجواء الخرجة البحرية بإيقاعات الطبل والمزمار وأغان الموروث الغنائي للجزيرة قائمة على معاني الأصالة والوفاء




