في القيروان حادثة اختفاء تلميذتين تثير الحيرة إزاء تنامي السلوكيات المحفوفة بالمخاطر

متابعة: الباحث في علم الاجتماع البيئي ناجح الزغدودي

وجه قبل ايام أقارب تلميذتين بإحدى المدارس الإعدادية بولاية القيروان نداء استغاثة من اجل مساعدتهم في العثور عليهما. وجاء بلاغ الاسرتين اثر تأخر ابنتيهما (13 و14 عاما) في العودة الى المنزل مساء يوم الخميس الفارط 15 جانفي 2026 وهوما اصيلتا احد الاحياء الشعبية بمدينة القيروان.

وقالت والدة احدى الطفلتين في فيديو نشرته عبر شبكات التواصل انها تعودت ان تتنظر ابنتها امام باب الإعدادية عند نهاية اليوم الدراسي (عن الساعة الخامسة)، ولكن في ذلك اليوم لم تجدها امامها واكتشفت ان ابنتها غادرت الإعدادية عبر فتحة في الجدار وذكرت الام في تصريح اذاعي انها ترافق ابنتها وتراقبها باستمرار وتواظب على زيارتها في الإعدادية. غير انها يوم الحادثة اكتشفت ان ابنتها وصديقتها لم تحضرا الحصص المسائية بشكل متزامن ما يري الى اتفاق مسبق بينهما. وأكدت ان ابنتها لا تمتلك هاتفا جوالا بينما كان هاتف مرافقتها مغلقا.

وقد قامت الاسر بنشر بلاغ تغيب البنتين وبحثوا في المستشفيات والأسواق تبعا لبلاغات من شهود عيان لكن دون جدوى.

وتحدثت الام عن جملة من الروايات لتلاميذ بالإعدادية وشهود عيان عن مغادرة الطفلتين للمدرسة عبر فتحة مخربة منذ سنوات بسور الإعدادية.  ونقلت روايات تتحدث عن هجرة غير نظامية ووجود عملية استدراج تعرضتا لها.

وتبعا لبلاغ العائلة، ابنان حالة الاختفاء تولت الجهات الأمنية والقضائية التحري في بلاغ الاختفاء وقامت بجملة من الإجراءات العدلية والاستماع الى عدد من المبحوثين. وما تزال الابحاث جارية من اجل العثور عليهما الى غاية اليوم الثلاثاء 20 جانفي 2026.

حادثة تغيب الطفلتين اثارت حالة حيرة في ظل الاختفاء الغامض ودون سابق انذار رغم حالة المتابعة والمراقبة الاسرية اللصيقة مما يطرح جملة من الإشكاليات الاجتماعية والنفسية والسلوكيات المحفوفة بالمخاطر.

حيث سبق حدوث حالات مشابهة لأطفال وشبان وفتيات خاصة في صفوف التلاميذ او المنقطعين عن الدراسة في ولاية القيروان. وقد تبين ان عدد من المختفين قد التحقوا بعمليات هجرة غير نظامية بأعداد كبيرة خلال الأعوام الفارطة بينما لا تزال قضايا أخرى غير معلومة على غرار اختفاء طفلة (تلميذة 16 عام بنصر الله) منذ شهر اوت 2025 ولم تتضح قضية تغيبها الى اليوم.

يذكر ان مندوبية المارة والاسرة والطفولة نظمت سابقا بالشراكة مع مندوبية التربية والجهات المتخصصة أياما برامج تحسيسية لفائدة الأطفال إزاء السلوكيات المحفوفة بالمخاطر.

وتستوجب مثل هذه الاحداث تكثيف عمليات التوعية النفسية والتحسيس لفائدة التلاميذ لحمايتهم من السلوكيات المحفوفة بالمخاطر في ظل تنامي المخاطر في محيط المؤسسات التربوية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *