تعد المشاريع الصديقة للبيئة مصدراً رئيسيا لإحداث تأثير ايجابي في البيئة حيث تتيح لابناء المجتمع منتجات وخدمات صديقة للبيئة٬ كما تساعد على تحقيق التنمية والحيوية الاقتصادية، فالاسواق العالمية اليوم تعج بالمنتجات المستدامة والخضراء. لهذا الامر بات من الضروري على جميع المجتمعات البحث على حلول وطرق ناجعة تجمع بين الاعمال التجارية الريادية وبين المشاريع الصديقة للبيئة ، من خلال ترسيخ مقاربات جديدة وتبني الممارسات العالمية الفضلى وتبني مشاريع كبرى ذات طابع صديق للبيئة.
وبعد تبني الممارسات والقوانين الناظمه بما يعزز الجاذبية الاقتصادية يجب ان يؤدي القطاع المصرفي دوراً مهما ورئيسيا في دفع عجلة التنمية الاقتصادية من خلال منح القروض والتسهيلات اللازمه للمشاريع الخضراء والمستثمرين لمساعدتهم في تمويل مشاريعهم وبالأخص المشاريع التي تعنى بالطاقة والبيئة.
فعالمنا احوج الى التوجه نحو الاقتصاد الأخضر، عبر تبني مشاريع كبرى ذات طابع صديق للبيئة، بما يتماشى مع السعي نحو الحد من تأثيرات التغير المُناخي، وخلق فرص عمل جديدة ومستدامه تعمل على التخفيف من مشكلتي الفقر والبطالة ولاسيما أن الأردن وقع عام 2016 على اتفاق باريس لتغير المناخ.
ان التغيرات في المناخ وتفاوت هطول الأمطار والاختلافات على درجات الحرارة تشكل تهديدا للنظام الاقتصادي والمالي والطبيعي فلا بد من مواجهة مختلف التحديات الوطنية، وخاصة التحدي الاقتصادي وارتفاع نسب الفقر والبطالة، والتشبيك والتنسيق مع مختلف الجهات الرسمية والأهلية، لخلق وتنفيذ مبادرات استثمارية تؤدي الى الوصول للتحول الاخضر وحلول مبتكره وفق مدد زمنية محدده .
أن أراضي بلاد الشام وبالأخص المملكة الاردنية الهاشمية تتمتع بتضاريس جغرافية متنوعه وفريده، وبيئة استثمارية خصبة، وفي هذا المجال واستغلالا للموارد المتاحه بدأت المملكه بتبني سياسة تصميم وتنفيذ المشاريع الكبرى، التي من شأنها تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد المحلية ناهيك على ان الاردن يتمتع بميزات نسبية في تلك القطاعات.
وفي النهاية للوصول الى تنمية شاملة ومستدامه للموارد الطبيعية والموارد البشرية وتنمية المجتمعات المحلية يجب ان نبد بصياغة سياسات تكون ذات تأثير إيجابي على تشجيع المشاريع الخضراء الصديقة للبيئة ومن الممكن الاستفاده من توصيات المؤتمر الذي نظمه مجلس الاعيان بعنوان ” اقتصاديات تغير المُناخ – فرص للنمو الاقتصادي وخلق فرص عمل في مختلف القطاعات من خلال إجراءات الاستجابة لتغير المناخ” وذلك من خلال:
- تبني مفهوم الاقتصاد البيئي وهو مطلوب لاستمرار الحياة والمحافظة على البيئة.
- التعاون الإقليمي والدولي لحماية البيئة وتبادل الخبرات
- نشر الوعي البيئي والعمل التطوعي في المملكة وبناء القدرات للكفاءات المحلية .
- الحد من أسباب التلوث البيئي
- إدخال مصطلحات التربية البيئية في مناهج ومقررات الجهات التعليمية.
- المساهمة في نشر السياحة البيئية وربط مشاريع التنمية بالمتطلبات البيئيةً.
- تكاتف وتعاون جميع القطاع العام الرسمي والقطاع الخاص لدعم الاقتصاد الأخضر وجميع المشاريع الخضراء صديقة البيئة للوصول الى الهدف الأسمى .
- والشرط الأهم ان تتبنى الموسسات المالية والتمويلية اضافة شرط أساسي جديد لتمويل المشاريع الصديقة للبيئة والمشاريع الخضراء وربط تمويلها بمدى اهتمامها بالبيئة وعملها بالتكنولوجيا النظيفة.
لا بد من ان تقوم المؤسسات الحكومية المعنية والقطاع الخاص بتكثيف برامج تدريبية ” تدريب مدربين” لخبراء ريادة الاعمال لإكساب المهارات اللازمه ونقل تلك المهارات لتنفيذ مشروع ريادي ابداعي كبير يعنى بالرياده الخضراء ويحقق قيمة مضافه.
أحمد سالم غنيمات/ الاردن



