ناجح الزغدودي
في تحرك احتجاجي رمزي يتزامن مع احتفالات تونس بعيد الجمهورية، نظم عدد من المعطلين عن العمل من أصحاب الشهائد العليا بولاية القيروان، والذين طال أمد بطالتهم لسنوات، وقفة احتجاجية صباح اليوم أمام مقر الولاية، تبعتها مسيرة راجلة جابت شوارع وسط المدينة.
ورفع المحتجون شعارات حقوقية تطالب السلطات بضرورة الالتزام بتعهداتها وتفعيل القانون عدد 18 لسنة 2025 المتعلق بانتداب المعطلين عن العمل الذين تجاوزت بطالتهم مدة سنوات، والذي اعتبروه بارقة أمل طال انتظارها لإنصاف جيل ضائع من الكفاءات.
ورفع المعطلون المحتجون بمناسبة عيد الجمهورية شعارات الثورة التونسية الخالدة: “شغل، حرية، كرامة وطنية“، وشعارات تندد بسياسات التهميش والحقرة، وتؤكد على أن “حق التشغيل هو حق في الحياة”.
الوقفة شهدت مشاركة نسائية فاعلة، ورفع المحتجون عدة شعارات منها لافتة كُتب عليها “حقّي نخدم” (حقي في العمل). اضافة الى أصوات المحتجين وهتافاتهم للمطالبة بفتح المنصة المخصصة للانتدابات وإصدار النصوص الترتيبية للقانون 18 وهتافات مذكرة بـأن “الجمهورية الحقيقية هي التي تضمن العيش الكريم لابنائها فضلا عن تنظيم موكب للنشيد الوطني التونسي امام حضور امني معزز.”. وانطلقت مسيرة المحتجين من أمام مقر الولاية، نحو وسط المدينة كتعبير رمزي عن الاحتجاج.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في القيروان ضمن سلسلة من التحركات التي يعتزم أصحاب الشهائد العليا الذين طالت بطالتهم خوضها وطنيًا، للضغط على الحكومة من أجل التسريع في تنفيذ مقتضيات القانون 18 لسنة 2025 وتجاوز حالة الشلل الإداري التي تحول دون تفعيله على أرض الواقع.




